15 سبتمبر 2015

 

 

 

وسط تفاعل كبير شهد حضور ما يزيد عن 200 معلم و معلمة للتربية البدنية من شتى المدارس الحكومية و الخاصة في كافة  أنحاء إمارة أبوظبي وبقية إمارات الدولة، أقيم اليوم في حلبة مرسى ياس المنتدى الأول لمعلمي التربية البدنية الذي نظمته أكاديمية فاطمة بنت مبارك للرياضة النسائية، و الذي أقيم تحت رعاية كريمة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الإتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمجلس إدارة مؤسسة التنمية الأسرية ورئيسة مجلس إدارة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة "أم الإمارات" حفظها الله  وتحت إشراف من سمو الشيخة فاطمة بنت هزاع بن زايد آل نهيان، رئيسة مجلس إدارة أكاديمية فاطمة بنت مبارك للرياضة النسائية ورئيسة مجلس إدارة نادي أبوظبي للسيدات.

افتتحت أعمال المنتدى السيدة مريم راشد المنصوري منسقة الدورات و المحاضرات التعليمية و ممثلة عن أكاديمية فاطمة بنت مبارك للرياضة النسائيةحيث تقدمت بواجب العزاء إلى قيادة وحكومة وشعب الإمارات وذوي شهداء الواجب الذين ضحوا بأنفسهم من اجل الدفاع عن الحق والإنسانية , إثناء تأديتهم الواجب الوطني .

كما ألقت كلمة رفعت من خلالها أسمى آيات الشكر والعرفان لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك على رعايتها الكريمة لهذا المنتدى و كافة الفعاليات التي تنظمها الأكاديمية، مشيدة بالدور العظيم الذي تقوم به سموها في تقديم الدعم لمسيرة الرياضة النسائية في دولة الإمارات ولكل ما من شأنه خدمة المجتمع الإماراتي، كما  أشادت بالجهود الحثيثة والدعم المستمر من سمو الشيخة فاطمة بنت هزاع بن زايد آل نهيان في سبيل الارتقاء بسيدات الإمارات في كافة المجالات، خاصة في مجال الرياضة النسائية من خلال التوجيهات الحكيمة والمتابعة لكل برامج وأنشطة الأكاديمية.

ويهدف المنتدى الذي يتزامن مع بداية العام الدراسي إلى جمع معلمي التربية البدنية في المدارس المختلطة ومدارس البنات الحكومية والخاصة إلى فتح باب الحوار المفتوح الذي يتم من خلاله تبادل الخبرات حول مناهج التربية البدنية في أرجاء البلاد. كما أن المنتدى يهدف إلى  تقييم الأساليب والطرق التي يتم بها تعريف الناشئة والشباب إلى الرياضة في المدرسة وكيفية تشجيع المشاركة في الأنشطة الرياضة بشكل أكبر من خلال آليات التعليم الموجودة حالياً.

 

 

وشملت أعمال المنتدى أربع جلسات نقاش عن أربعة محاور تشكل الركائز الرئيسية للتربية البدنية وهي: الرياضة والصحة وعلم الإجتماع وعلم التربية وعلم النفس، وبدأت كل جلسة منها بعرض تقديمي ألقاه أستاذ جامعي مشهور في مجال الرياضة والتربية البدنية وتبع كل منها جلسة نقاش مفتوحة تفاعل فيها الحاضرون بالأسئلة والتعليقات.

وفي الجلسة الأولى التي ناقشت محور الرياضة والصحة قدم فيها الدكتور اسامة كامل العلالا استشاري الجهد البدني والصحة، وأخصائي الأنشطة الصحية  بوزارة التربية والتعليم ،مستشار منظمة الصحة العالمية بالشرق الأوسط للنشاط البدني والسمنة، محاضرة عن النشاط البدني كعامل وقائي وعلاجي لوقاية الطلبة من أمراض قلة الحركة،  تحدث فيها عن مفهوم الخمول البدني وخطورته على الأطفال وصغار السن بصفته سبباً في أمراض السمنة المفرطة والأمراض المزمنة وأهمية النشاط الحركي للأطفال والشباب في وقايتهم من هذه الأمراض مستقبلاً وكيفية تأثير النشاط البدني على تطور القدرات العقلية لليافعين وحمايتهم من آثار القلق والتوتر والإجهاد ودور معلمي التربية الرياضية في تغيير نمط حياة طلابهم ليصبح أكثر صحة وحيوية من خلال زيادة النشاط البدني خلال ساعات الدراسة وبعدها.

وفي الجلسة الثانية تحدثت الدكتورة ديكايا تشاتزيفتساثايو القارئة في الدراسات الأولمبية والباحثة في مجال التحليل الاجتماعي الرياضي عن العنصر الاجتماعي للتربية البدنية من خلال عرضها التقديمي عن دور الأسرة في التربية البدنية، حيث خاطبت الحضور حول مفهوم القدوة الرياضية داخل الأسرة وكيف يصبح أفراد الأسرة وخصوصا الوالدين قدوة لأبنائهم يدفعونهم للتميز الرياضي، كما تحدثت عن دور المدرسة ومعلم التربية البدنية في إشراك أولياء الأمور في عملية التربية البدنية من خلال تنفيذ المدرسة لبرامج تستهدف توعية أولياء الأمور حول مستوى أبنائهم الرياضي وكيفية تحفيزهم للمشاركة في رعاية مواهبهم الرياضية وتنميتها.

وخلال الجلسة الثالثة التي دارت حول محور علم التربية ألقت د. ساندرا جرينجر  محاضرة بعنوان المرح والتربية البدنية ناقشت المرح كعنصر أساسية يساهم في تحقيق تفاعل كبير من جانب الطلاب مع أنشطة التربية الرياضية وكيفية اختيار الأسلوب الأمثل لتدريس التربية الرياضية و كيفية إدماج عنصر المرح في هذه الأساليب. كما ناقشت د. جرينجر كيفية التخطيط والتنفيذ الفعال لأنشطة حصص التربية البدنية للوصول إلى الاستفادة القصوى لكل الطلاب على مختلف مستوياتهم.

واختتم المنتدى أعماله عقب الجلسة الرابعة التي ناقشت محور علم النفس حيث ألقت الدكتورة ديكايا تشاتزيفتساثايو نيابة عن الدكتور نيكولاوس ديجيليدس الأستاذ المشارك في قسم التربية البدنية وعلم الرياضة في جامعة ثيسالي في اليونان عرضا تقديمياً عن تحسين العلاقة بين معلم التربية البدنية  والطلاب من أجل تحسين عملية التعليم، حيث ناقش دور العلاقة بين معلم التربية البدنية والطالب في تحديد المشاركة الرياضية، وكيف تؤثر هذه العلاقة على أداء كل منهما، كما تحدثت د. ديكايا عن كيفية بناء معلم التربية الرياضية لعلاقة وطيدة مع الطالب وكيف له أن يهيئ مناخاً آمناً يساعد على تنمية مهارات وقدرات الطالب البدنية بعيداً عن الأذى الجسدي والنفسي لكي يشجع الطالب على اكتشاف قدراته الكامنة.