6 أكتوبر 2015

 

مستلهمة شغفها للتزلج على الجليد من فيلم سينمائي ، مهدت زهرة لاري الطريق أمام جيل كامل من المتزلجات الإستعراضيات على الجليد في دولة الإمارات العربية المتحدة.

 

كيف بدأتي مسيرتك في التزلج على الجليد؟

بدأت مسيرتي في التزلج عندما ذهبنا لمشاهدة فيلم في دار السينما و التي كانت كل قاعاتها ممتلئة ، مما أجبرنا على دخول الفيلم الوحيد الذي كان متوفراً ( أميرة الثلج ) ، عندما شاهدت هذا الفيلم و على الفور وقعت في حب هذه الرياضة التي تمزج ما بين الفن و الحركات الرياضية ، حيث طلبت من أمي أن أذهب و أحاول التزلج ، و لكنها رفضت ظنناً منها أنها رياضة خطيرة.

 

كم كان عمرك عندما ذهبتي لمشاهدة فيلم أميرة الجليد ؟

كنت في الحادية عشرة من عمري عندما ذهبت لمشاهدة الفيلم ، و عندما عدت إلى المنزل ذهبت مباشرة إلى والدي ، و بادرته بطلبي لمحاول التزلج على الجليد ، وكان رده لي  " بالتأكيد و لما لا "  ، و في نهار يوم لاحق أتى والدي إلى المدررسة عقب إنتهاء ساعات الدراسة و أخذني سراً إلى صالة التزلج و ألحقني بمدرب لتعلم التزلج على الجليد ، و ها أنا ذا أتزلج على الجليد منذ ذلك الحين .

 

ما هو شعورك عندما وقفتي على الجليد للمرة الأولى ؟

عندما وقفت على الجليد لأول مرة سقطت أرضاً ، ففي الفيلم كان كل شيء يبدوا سهلاً ، و بعد أسبوع التزلج على الجليد تضاعفت عدد المرات التي كنت أسقط فيها ،  و لكنني تعلمت أن أحاول الوقوف و أن أحاول مرة أخرى .

 

متى بدأتي بالتفكير في دخول المنافسات الاولمبية ؟

للسنوات الثلاث الاولى كنت أقوم بالتزلج على الجليد مرة واحدة في الأسبوع ( يوم الخميس )  و الذي كان يوماً مخصصاً للسيدات ، فعندما كنت أذهب إلى هناك كانوا يخبرون أمي أنني أمتلك موهبة في رياضة التزلج على الجليد ، و أنه يتعين علي المواظبة على التدريبات و زيادة عدد المرات التي أتردد فيها على حلبة التزلج.

في عام 2012 قام أحد المدربين الرومانيين الضيوف بالتحدث إلى مدربي و اخباره بأنني أصبحت جاهزة لخوض المنافسات الدولية ، و بالفعل قمت بالسفر إلى إيطاليا ، فحتى في ذلك الحين كنت أتدرب كثيراً و لكنني لم أكن أفكر في إتخاذ هذه الرياضة كمهنة ، فأنا لم أكن أمارس هذه الرياضة بمهنية و لم أكن أفكر في أن أكول متزلجة إستعراضية محترفة ، و لكنني عندما وصلت إلى هنالك أدركت أنه شيء أريد القيام بهز

 

هل يقوم الكثيرون في دولة الإمارات العربية المتحدة بالتنافس في رياضة التزلج الإستعراضي على الجليد ؟

حسنا لدينا الكثير من الأشخاص الذين يأتون فقط  فقط للتزلج. حتى أنه يوجد لدينا فريق سيدات لرياضة هوكي الجليد. ولكن التزلج الإستعراضي على الجليد يعد من أصعب أنواع التزلج على الجليد ، لأن معظم الأشخاص ليسوا على دراية بهكذا رياضة ، حيث أنها تعتبر رياضة شتوية . ولكن منذ أن بدأت التنافس فيها، أصبح لدينا جيل جديد من صغار السن الذين أبدوا إستعدادهم للتنافس في هذه الرياضة. ، لكنهم لم يستطيعوا الحصول على الدعم المالي اللازم لذلك. و لهذا السبب أحاول أن أبذل قصارى جهدي لمواجهة كل التحديات التي تواجهني ، حتى أتمكن من تمهيد الطريق لهم .

 

هل تعتقدين أن تنافسك في رياضة التزلج الإستعراضي على الجليد قد ألهم العديد من الفتيات للخوض في غمار هذه الرياضة ؟

نعم بالطبع. بادئ ذي بدء، كن  يعتقدن أنهن لن يحققن تقدما في هذه الرياضة. فكان الجميع النظر اليها على انها مجرد هواية فقط. ولكن منذ ذهبت إلى هناك ( إيطاليا ) ورأيت أن هذه اللعبة تحمل الكثير الإمكانيات، و بالفعل بدأ الكثير منهن في الانضمام لهذه الرياضة.

 

قلت إت والدتك لم تكن تدعمك فكرة ممارسة هذه الرياضة. فهل تقوم عائلتك بدعمك الآن  ؟

نعم، إن عائلتي توفر لي الدعم المطلق ، فإذا نظرتم إلى جانب أعمامي أو جانب أبي ، فإنهم يسمعون العديد من الانتقادات التي يطلقها زملاؤهم في العمل قائلين: "كيف تسمح لابنتك أن تفعل هذا؟" و لكن عائلتي تجيب عليهم بقولهم "ما هو الخطأ في ما تفعل؟ انها تحافظ على نمط حياة صحي وتفعل ما تحب، وهذا ما يهم. " فهم يدعمونني حقاً . و حتى إن والدي قد تكفل بكافة مصروفاتي الرياضية طوال السنوات الثمانية الماضية. و هذه هي السنة الأولى التي أحصل فيها على رعاية.

 

 

هل توجه شخص بالإنتقاد إليك شخصياً  ؟

عندما عدت من ايطاليا في العام 2012، إنصب عندها اهتمام كل وسائل الإعلام علي ولم أكن أتوقع ذلك. لقد واجهنا الكثير من التعليقات السلبية على شبكة الإنترنت أيضاً، و لكنني أعتقد أن هذا يعد أمراًطبيعياً.و لكنه قد اخاف والدتي قليلاً . فقد أخذت تتحدث مع والدي قائلة هل ستسمح لها بالإستمرار في القيام بذلك. وو تابعت قائلة: "انظروا إلى ما يقوله الناس!" فقال لها والدي يجب أن لا نلتفت إلى هذه التعليقات. فأنا أتغاضاها، أعني لماذا ينبغي لي أن أهتم؟ فهي لن تسبب لي إلا الإستياء. فطالما إن عائلتي تدعمني ، فهذا هو الشيء الوحيد الذي يهم.

 

 

ما الذي يتوجب عليك القيام به للتأهل لدورة الألعاب الأولمبية لعام 2018  ؟

يتوجب علي خوض العديد من المنافسات و التي ستؤهلني لإكتساب المزيد من الخبرة، فنحن نأمل بالوصول إلى منافسات أكبر حتى أتمكن من الحصول على النقاط التي ستؤهلني للمشاركة في الأولمباد.

 

أخبريني عن التزلج خاصتك ؟ هل تستوحين الإلهام من نوع محدد من الموضة  ؟

يوجد لدي سيدتان تقومان بتجهيز ملابسي الخاصة بالتزلج ، إحداهما تقطن في إمارة دبي ، و الأخرى سيدة مواطنة ، أقوم بإختيار موسيقاي أولاً و من ثم نقوم بالكوريوغرافي ، فور جهوز الكوريوغرافي  و الموسيقى ، نحاول التوصل إلى الألوان المناسبة و غيرها،

ففي الحقيقة إن الأزياء الإستعراضية سهلة الصنع ، فسابقاً لم يكن يسمح للإناث بإرتداء بنطال خلال المنافسات أما الآن فإنه يمكننا ذلك ، فاليوم ترون العديد من المتزلجات يرتدين البنطال لأنهن يشعرن فيه براحة أكثر.

 

كيف تقومين بالتوفيق بين الدراسة و الرياضة  ؟

في الحقيقة إن الذهاب للجامعة يعد أسهل ، فعادة تكون أوقات الدراسة في المدرسة محددة بجدول معين لا يمكن تخصيصه ، بينما في الجامعة يمكنني إختيار الصفوف التي أحضرها .

خلال موسم المنافسات الرياضية أقوم بتأجيل الفصل الدراسي لأنه من الصعب على جداً التوفيق بين المدرسة و المنافسات الرياضية الستة التي أخوضها ، عادة أتمرن في الفترة الصباحية من الساعة السادسة و النصف صباحاً و حتى الساعة الثامنة صباحاً و من ثم أقوم بالتوجه إلى الجامعة  ، و من ثم  أقوم بالعودة إلى حلبة التزلج من الساعة الثانية ظهراً و حتى الساعة الخامسة مساءاً ، و بعدها اعود إلى المنزل حتى أتناول بعض الطعام و أنجز بعض الأعمال ، يتلوها ساعتان من الرياضة قبل أن أذهب للنوم .

 

ما هو التخصص الذي تدرسينه  ؟

الصحة البيئية و السلامة.

 

هل تخططين للعمل ضمن هذا التخصص لاحقاً  ؟

من المحتمل و لكن في وقت لاحق ، فأنا أود أن أكمل في مجال التزلج الإستعراضي ، فعند إعتزالي و توقفي عن المنافسة أو أن أصبح مدربة حتى أتمكن من تطوير رياضة التزلج الإستعراضي في دولة الإمارات العربية المتحدة ، و أساهم في تطوير فريق وطني قادر على خوض المنافسات العالمية.

 

هل تقومين حالياً بتدريب الناشئين ؟

نعم ، بعضهم يبلغ من العمر أربعة أعوام ، في الواقع إنني أقوم بتدريب إبنة مدربي و البالغة من العمر عاماً و نصف.

 

ما هو التحدي الأصعب برأيك في كونك متزلجة إستعراضية في بلد ذي طقس حار للغاية ؟

إن التحدي الأكبر يكمن في جذب إنتباه الجماهير و توعيتهم حول ما أقوم به ، و أن يتقبل المجتمع الرياضة التي أمارسها ، لقد بدء المجتمع بالإنفتاح شيئاً فشيئاً حيال ذلك و أصبح الكثيرون يعرفون عن هذه الرياضة ،  سيستغرق الامر وقتاً و لكنني مستعدة لبذل جهد أكبر في التمرين و التنافس ، و في النهاية ستثمر جميع الجهود في نشر ثقافة رياضة التزلج الإستعراضي لدى الجميع .

 

 

المصدر: athletesquarterly.com  الكاتب: كاميرون مايلر ( https://www.athletesquarterly.com/athletes/the-ice-princess#1 )